اسماعيل بن محمد القونوي

562

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

اللبس فالأحسن أنها مخففة من الثقيلة وجملة عسى وإن كانت إنشائية تصح أن تقع خبرا لضمير الشأن إذ لا يشترط الخبرية . قوله : ( واسمها ضمير الشأن ) أي على التقديرين . قوله : ( وكذا اسم يكون ) وحينئذ يكون تتابع ضمير الشأن ولو قيل هذا من قبيل عسى أن يخرج زيد لاستغنى عن تقدير ضمير الشأن في عسى والتفصيل مذكور في شرح الكافية . قوله : ( والمعنى أو لم ينظروا في اقتراب آجالهم وتوقع حلولها ) أشار إلى أن عسى هنا كالتأكيد في المعنى لاقترب ويكون في مثله للاستمرار ولهذا لم ينبه عليهما في بيان حاصل المعنى إلا قوله وتوقع حلولها إشارة إلى أن معنى الرجاء في عسى بلا اعتبار معنى القرب . قوله : ( فيسارعوا إلى طلب الحق والتوجه إلى ما ينجيهم ) فيسارعوا منصوب لكونه جواب استفهام أو جواب نفي والمنتفي هنا كلا الأمرين والانكار متوجه إليهما ويكون الجواب ذلك وعدم تعرض المصنف للاستدلال لا ينافي كون النظر بالناظر إليه للاستدلال بالإحياء والإماتة المفهومين من اقتراب الأجل . قوله : ( بعد مغافصة الموت ونزول العذاب ) بالغين المعجمة والفاء والصاد المهملة المفاجأة على الغفلة . قوله : ( بعد القرآن قبل ) اضمر قبل ذكره لكونه معلوما معهودا في الأذهان خصوصا مع ذكر الحديث . قوله : ( إذا لم يؤمنوا به وهو النهاية في البيان كأنه اخبار عنهم بالطبع والتصميم على الكفر بعد الزام الحجة والارشاد إلى النظر ) نبه به على معنى الفاء . قوله : ( وقيل ) قائله صاحب الكشاف هذا عطف على كأنه إخبار . قوله : ( هو متعلق بقوله عَسى أَنْ يَكُونَ ) [ الأعراف : 185 ] لا بقوله : أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا [ الأعراف : 184 ] الخ أي الفاء إما إشارة إلى ترتب هذا على تكذيبهم الآيات كما اختاره المصنف أو إشارة إلى ترتبه على إخلالهم بالمسارعة أو لطلب الحق حينئذ لا يكون إخبارا عن طبع قلوبهم مع أن المقام يلائمه وعن هذا مرضه وزيفه . قوله : ( كأنه قيل لعله أجلهم قد اقترب ) تصريح بما ذكرنا من أن عسى هنا لمعنى الرجاء فقط أو القرب مع الرجاء لكن القرب كالتأكيد ولهذا لم يتعرض له . قوله : ( فما لهم لا يبادرون الإيمان بالقرآن وماذا ينتظرون بعد وضوحه فإن لم يؤمنوا به فبأي حديث أحق منه يريدون أن يؤمنوا به ) لا يبادرون الخ توضيح المعنى ولازمه لا تقدير في المبنى وكذا الكلام فيما عداه . قوله : قبل مغافصة الموت أي قبل مفاجأته .